«أيوب»
لم ينتهي الإهمال الطبى داخل المستشفيات، مازال يحصد الكثيرين من المواطنين وفي محافظة من محافظات المحروسة، محافظة الإسكندرية توجد أسرة مكونة من 5 أفراد يشاء القدر أن تفقد أحد أفراد الأسرة طفل رضيع لم يتجاوز عمره عامًا ونصف العام أصيب بنوبة برد طبيعية مثل أي طفل في الفئة العمرية، لتتحول حياة أسرة كاملة لحالة من الحزن، وذلك بعد تشخيص خاطئ من أحد الأطباء، ليدخل على أثره غرفة العمليات بأحد المراكز الخاصة في الإسكندرية ويخرج بعدها جثة هامدة ويفارق الحياة.
وعلى لسان أم الطفل «هدير الرفاعي» تقول:-
أصيب أيوب بنوبة برد يوم 17 من شهر يوليو الماضي وقررنا الذهاب إلى الطبيب المعالج له الذى أكد بأنه دور برد عادي ووجه بشراء الدواء، ثم عدنا إليه بعد ثلاثة أيام وطالب الاستمرار في الأدوية الخاصة بالصدر و التنفس واستمرت حالة الطفل المرضية وعادت الكحة مرة أخرى وقررنا الذهاب به يوم 21 فى الشهر ذاته لأحد الأطباء المتخصصين وبعد الكشف عليه قال لنا أن الرئة اليسرى لم يصل لها هواء مثل الرئة اليمنى وأوصى بالعودة مرة أخرى إلى الطبيب وعمل أشعة ومنظار استكشافي وتعرض الطفل لنوبات وضعف عام وأهمال طبى أدى إلى وفاته، وطالبت الأسرة وزارة الصحة والمسئولين بعودة حق الطفل الذي تعرض للاهمال الطبي حتى فارق الحياة.
وطالبت «أم الطفل أيوب» من النائب العام والقضاء المصري العادل بسرعة إصدار تقرير الطب الشرعي الذي لم يصدر حتى الآن رغم مرور 4 أشهر، وصدور قرارات من النيابة باستعجال التقرير، ومحاسبة المتسببين في حرمانها من ولدها الرضيع، وغلق المستشفى، مضيفة إنهم أدخلوا طفلها إلى العملية دون إشاعة أو تحاليل أو تأكد من وجود شيء بداخله، حيث إن الطبيب أقنعها أن «أيوب» ابتلع مكسرات تسببت في مرضه ويجري إجراء منظار له، إلا أنه لم يجد ذلك خلال العملية: «ملقوش أي حاجة لما دخلوا أول منظار فقالوا يحللون الفلوس ويدخلون منظار ثان، وبعدها مطلعوش ومدخلونيش أشرفه جوه العملية، بعد ما قتلوه طلعوه من باب تان ودخلوه أوضه تانية».
وقالت أيضا: «أنا احتسبت أيوب عند الله، بس هاتوا حق ابني»، مطالبة بمحاسبة المتسبب في ذلك وغلق المستشفى نظرًا لكونها غير مجهزة بجهاز المنظار أو جهاز الإنعاش، على حد قولها مشيرات إلى أن حياتها متوقفة منذ وفاة رضيعها فلا تستطيع متابعة أحوال أسرتها ولا أن تعيش حياتها الطبيعة، مناشدة بمعرفة المُتسبب عن وفاة ابنها وفلذة كبدها.
تعليقات
إرسال تعليق